
وماذا بعد 4 سنوات تعليم جامعى؟؟
كان اخر يوم فى إمتحاناتى بالسنة النهائية لى بالجامعة وكنت سعيدة انى سأتخرج فى الجامعة ، وبعد خروجى من لجنة الإمتحان وجدت نفسى
أتأمل كل شىء فى الجامعة بتمعن شديد وكأنى أول مرة أراه ، ولكن فى حقيقة الامر شعرت بأن كل شىء فى هذه الجامعة سأفتقده كثيراً
حيث أن كل شىء له ذكرى خالدة ، فهذا المكان كنت أجلس
فيه مع اصدقائى ، وذلك المكان كنت اقف فيه ..... معقول؟؟؟!!! جاء يوم
تخرجى هذا اليوم الذى إنتظرته طويلاً يا له من إحساس ملىء بالسعادة
ولكن فى
تلك اللحظة وجدت سؤالاً يتطرق إلى ذهنى ويتسأل وماذا بعد 4 سنوات
تعليم جامعى؟؟!! حيث أننى
خلال مراحل تعليمى المختلفة بدءاً من الحضانة وحتى الجامعة لم أكن افكر ولم يوجد على أدنى مسئولية سوى المذاكرة فقط وكنت أظن فى ذلك الوقت أنها أكبر مسؤلية وقعت على عاتقى ولكن الان وبعد تخرجى أدركت أن المذاكرة كانت من
أقل المسئوليات التى سأقابلها ولكن الان لا أعرف كيف سأبدأ حياتى بعد التخرج ؟؟ وما هى نقطة البداية؟؟ هل أستكمل دراسة الماجستير والدكتوراه؟؟ هل أبحث عن وظيفة؟؟ وإذا بحثت عن وظيفة هل سأجد وظيفة وسط هذا الكم الهائل من
الخريجين الذين يبحثون عن فرصة عمل؟؟ وإذا وجدت الوظيفة فهل ستكون فى مجال تخصصى؟؟ ام ستكون ليس لها أدنى علاقة بمجال تخصصى؟؟ أم أنى أنتظر أبن الحلال فى البيت وأضع شهادة تخرجى فى درج المكتب وتصبح مجرد
شىء امتلكه فقط ولا أنتفع به؟؟ هل .. وهل..وهل..؟؟؟؟؟؟؟ ولكنى لم أعرف ماهى إجابات (هل) ولكن كل ما أعرفه الان هو أنى أخاف بشدة من الايام القادمة ومن المستقبل المجهول الذى لا يعرفه سوى الخالق (سبحانه وتعالى) ويجب أن أخطط وأرسم لنقطة البداية ، لأن البداية الصحيحة تؤدى إلى النهاية السعيدة ، وأعلم جيداً أن أثناء سيرى فى طريق
مستقبلى لن أجده طريقاً سهلاً أبداً ولن أجده مفروشاً بالورود بل سأجد كثير من الشوك أثناء سيرى وأعتقد أن هذا الشوك مطلوب !!! لأن إذا كان الطريق إلى المستقبل الباهر لايتخلله الشوك ويبدو سهلاً فإن الوصول إليه سيكون
سهلاً وبالتالى فإننى لن أستطيع الحفاظ عليه بعد ذلك ، فالشىء الذى يأتى بسهولة يذهب بسهولة أن المشكلة ليست فى الشوك الموجود على طريق مستقبلى ولكن المشكله تكمن فى قدرتى على أن أتخطى و أتحدى هذا الشوك وأتحمل
جرحه مهما كان مؤلماً .

