.. أداب الطريق ..
الطريق له حق علينا ويجب احترام هذا الحق‘ ونحن نجد الان الكثير من الشباب يجلسون فى الطريق وعلى النواصى
يتخذون مكان محدد فى الطريق كمقر لهم يجتمعون فيه ليتشاوروا فى امورهم ويضحكون ويمرحون مع بعضهم ويمارسون حياتهم بطريقة عادية جدا وكأنهم فى منازلهم ونسوا انهم واقفين فى طريق ملك للجميع وليس ملك خاص لهم
والشىء السىء فى هذا هو أن هؤلاء الشباب ترتفع أصواتهم لتزعج المارة والمنازل التى حولهم ، ولن يكتفى هؤلاء الشباب بذلك بل تصدر منهم سلوكيات سيئة تؤذى المارة مثل السخرية منهم ومعاكسة الفتيات ومضايقة الناس بأى تصرف يسىء لهم
لقد اصبح الجلوس فى الطرقات من الاماكن التى يلجأ اليها الشباب مثل المقاهى للقضاء على فراغهم ، بل على العكس فأن الجلوس فى الطرقات يصبح أفضل حيث أنه لن يكلف الشباب أى مال ومتاح فى جميع الاوقات دون التقيد بوعد محدد
وقد حدد لنا رسول الله[صلى الله عليه وسلم] اداب الطريق فى حديث شريف فقال :(اياكم والجلوس فى الطرقات، فقالوا: يا رسول الله مالنا من مجالس بد نتحدث فيها فقال رسول الله: فاذا ابيتم الا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الاذى، ورد السلام، والامر بالمعروف، والنهى عن المنكر)صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
يوضح لنا هذا الحديث أن الجلوس فى الطريق يجب أن يكون للضرورة القصوى وأن نلتزم بأداب الطريق ونراعى ألا يرفع أحد منا بصره الى شىء مما حرمه الله ، وألا يصدر منا أى شىء يؤذى المارة ويؤدى الى احراجهم بأى صورة من الصور ، وان نرد السلام على من يلقيه، وندعو الى الفعل الطيب ، وننهى عن الفعل السىء
ان الجلوس فى الطرقات من الامور التى تؤدى الى تشويه صورة المجتمع ولا تؤدى الى منفعة لنا او للاخرين ، فالانسان المسلم يجب أن يكون سلوكه فى الحياة مهذبا فلا يفعل الا الخير ولا يصدر منه الا ما يرضى الاخرين ، وأن يلتزم بالأخلاق الحميدة ، فالدين هو الخلق ، وأكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا ، واحسنهم خلقا اقربهم من النبى-صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة مجلسا
